محمد بن عبد الله النجدي
218
السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة
ولد بصالحيّة دمشق سنة 937 ، وحفظ القرآن ، و « المقنع » في الفقه ، وأخذ الفقه وغيره عن محرّر مذهبهم العلّامة موسى الحجّاوي الصّالحيّ ، وأخذ العربيّة وغيرها من الفنون عن الشّمس محمّد بن طولون ، والملّا محبّ اللّه ، والعلّامة أبي الفتح الششتريّ ، والعلّامة عماد الدّين بن علاء الدّين ، والشّهاب أحمد بن بدر الطّيبي الكبير ، ثمّ رحل إلى مصر وأخذ بها عن الجلّة من العلماء كشيخ الإسلام تقيّ الدّين أبي بكر محمّد الفتوحيّ ، ورجع إلى دمشق وأفتى بها ودرّس نحو ستّين سنة ، وسلّم له فقهاء المذهب ، غير أنّه كان على مذهب ابن تيميّة من القول بتجويز التّزويج بعد الطّلاق الثّلاث ، وتولّى القضاء بالصّالحيّة وقناة العوني « 1 » والكبرى « 2 » ، وكان يحكم ببيع الأوقاف ، وترك الصّالحيّة في آخر عمره وقطن بدمشق بالقرب من الجامع الأمويّ ، وخطب مدّة طويلة بجامع منجك « 3 » بمحلّة ميدان الحصا ، وكان صوته حسنا ، وتلاوته حسنة ، وامتحن مرّات ، وسافر إلى القسطنطينيّة في بعضها وسرقت ثيابه ، وما كان يملك غالبا في منزله بدمشق دخل عليه
--> ( 1 ) قناة العونيّ : معروفة من محالّ دمشق ذكرها وحدّدها محقّقا النّعت الأكمل » في هامش الكتاب المذكور : ( ص 121 ) . ( 2 ) الكبرى : هي المحكمة المشهورة ب « البزوريّة » . يراجع هامش « النّعت الأكمل » : ( ص 167 ) . ( 3 ) جامع منجك مضاف إلى بانيه محمد بن منجك اليوسفي ( ت 844 ه ) . يراجع : « ثمار المقاصد » : ( 144 ) ، و « الدّارس » : ( 2 / 444 ) ، و « منادمة الأطلال » : ( 389 ) ، و « خطط دمشق » : ( 356 ) .